عبد الملك الجويني

45

نهاية المطلب في دراية المذهب

باب من أولى بالصلاة على الميت 1705 - المنصوص عليه للشافعي في الجديد أن الولي أولى بالصلاة ( 1 ) على الميت إمامةً ، وتقدماً ، من الوالي ، وإن كان الوالي أولى بالإمامة في سائر الصلوات ؛ فإن هذه الصلاة مختصة بالميت ، فالمختص به أولى فيها ، وليس كذلك الإمامة في الصلوات العامة . ونص الشافعي في القديم على أن الوالي أولى بالإمامة من الوليّ . وهذا مذهب أبي حنيفة ( 2 ) . 1706 - ثم نتكلم في الأقارب إذا حضروا : أجمع الأئمة على أن الأب أولى ، ثم الجد أبو الأب . قال الصيدلاني هما أولى من ابن الميت ، وإن كان الابن أولى بعصوبة الميراث من الأب . ثم الذي ظهر من كلام الأئمة أن الابن بعد الأب والجد أولى من غيره لقوة عصوبته ، وليس هذا [ كولاية ] ( 3 ) التزويج ؛ فإنا لم نثبته في التزويج ولياً أصلاً . وكان شيخي يرتب الأولى في الإمامة ترتيبهم في ولاية النكاح . وفي ألفاظ الشافعي [ في ] ( 4 ) ذكر الولاة : والأولياء بعد الوفاة ، هم الأولياء في الحياة ، والابنُ لا حظّ له في الولاية أصلاً . وهذا الأصل لو ثبت ، اقتضى تقديمَ الإخوةِ وأولياء النكاح على الابن . وقد قطع الصيدلاني بتقديم الأب والجد على الابن وإن كان الابن في العصوبة مقدماً ، ولا عصبة معه في الميراث .

--> ( 1 ) ر . المختصر : 1 / 179 . ( 2 ) ر . مختصر الطحاوي : 41 ، مختصر اختلاف العلماء : 1 / 385 مسألة : 363 ، بدائع الصنائع : 1 / 317 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 590 . ( 3 ) في النسخ الثلاث : " لولاية " وهو تصحيف واضح ، والمثبت تقديرٌ منا . وقد صدقتنا ( ل ) . ( 4 ) مزيدة من ( ل ) .